حسن الأمين

181

الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي

بين القسمين نهر يجري من الشمال إلى الجنوب ، وقد غطي اليوم وأصبح غطاؤه شارعا . في ذلك الوقت كان آل البرغاني يسكنون في طرف القسم المغربي ، وكانوا من حماة الرأي الأصولي . ومن أخبار بيوتهم أن في أحدها عقد الاجتماع الشهير بين الشيخ أحمد الأحسائي وبين علماء قزوين لمناقشة الشيخ أحمد في آرائه المغالية التي أثارت نقمة الناس ، وانتهت المناقشة بالحكم بتكفير الشيخ أحمد . وقد تحول أكثر بيوت آل البرغاني إلى محال تجارية لا تزال تملكها سلالاتهم التي حملت اليوم أسماء عديدة كآل الصالحي وآل الشهيدي . ولم يبق منها ما يحمل اسم ( البرغاني ) . واحتراما لذكرى آل البرغاني لا سيما شهيدهم الشيخ محمد تقي الذي اشتهر باسم ( الشهيد الثالث ) ، زرنا منزله الذي جرت فيه المناظرة مع الأحسائي ، فدخلنا أولا في دهليز انحرفنا منه إلى باب نزلنا منه في درجات أدت بنا إلى باحة الدار التي رأينا فيها بعض الشجر . القسم الجنوبي من الدار مسكون من بعض أحفاد الشهيد . وأما القسم الشمالي فغير مسكون وفيه القاعة التي جرت فيها المناظرة . وتقام في القاعة الاحتفالات الدينية ، وقد أفرز من القاعة قسم خصص للنساء مفصول بحاجز خشبي ، وينفق على الاحتفالات من موقوفات الأسرة . كما زرنا المدرسة الصالحية المنسوبة إلى الشيخ صالح البرغاني الذي كان من أشهر علماء الأسرة والذي خرجت مدرسته كبار العلماء ، فدخلناها من باب ذي مصراعين خشبيين كبيرين ونزلنا في درجات أخرى أفضت بنا إلى باب حديدي حديث دخلنا منه إلى ساحة واسعة فيها بعض الأشجار ، وعلى جوانبها غرف بطابقين لا تزال على بنائها القديم وأبوابها القديمة . ويسكن هذه الحجر اليوم ستون طالبا من طالب العلوم الدينية . وهذه المدرسة هي المدرسة الكبرى ، وهناك الوسطى والصغرى المتصلتين